ياقوت الحموي
119
معجم البلدان
يحنه بن رؤبة صاحب أيلة بقوم منهم من أهل أذرح يطلبون الأمان كتابا على أن يؤدوا الجزية ، وقد روي بالمد ، وقد تقدم . جرت : بالضم ثم السكون ، والتاء مثناة فوقها : قرية من قرى صنعاء باليمن ، ينسب إليها يزيد بن مسلم الجرثي الصنعاني ويقال له الحزيزي أيضا ، حدث عن مسلم بن محمد ، كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد ، وقال العمراني : سمعه من جار الله بفتح الجيم وضبطه الأمير بكسرها ، وقد روي أيضا جرث ، بالثاء . جرثم : بالضم ثم السكون ، والثاء مضمومة مثلثة ، والجر ثومة في الأصل قرية النمل : ماء لبني أسد بين القنان وترمس ، قال زهير : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم ؟ جرجا : بجيمين ، الراء ساكنة : قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم ، ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الأنصاري ، فقيه شافعي ، وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها ، وله شعر سحن المذهب ، منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي ، قال أنشدني الخطيب عبد الولي لنفسه : لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي ، فرب حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مفلولا مضاربه عند الجلاد ، وينبو وهو مصقول وأنشدني قال أنشدني لنفسه : تأن إذا أردت النطق ، حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تطلق لسانك ، ليس شئ أحق بطول سجن من لسان جرجان : بالضم ، وآخره نون ، قال صاحب الزيج : طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة ، في الإقليم الخامس ، ورى بعضهم أنها في الإقليم الرابع ، وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليمونس : طول مدينة جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها أربعون درجة ، في الإقليم الخامس ، طالعها الثور ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة دقيقة وشركة في مرفق الدب الأصغر تحت سبع عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، وجرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، فبعض يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه ، وقيل : إن أول من حدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين ، ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي . قال الإصطخري : أما جرجان فإنها أكبر مدينة بنواحيها ، وهي أقل ندى ومطرا من طبرستان ، وألها أحسن وقارا وأكثر مروءة ويسارا من كبرائهم ، وهي قطعتان : إحداهما المدينة والأخرى بكراباذ ، وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفن ، ويرتفع منها من الإبريسم وثياب الإبريسم ما يحمل إلى جميع الآفاق ، قال : وإبريسم جرجان بزر دودة يحمل إلى طبرستان ، ولا يرتفع من طبرستان بزر إبريسم ، ولجرجان مياه كثيرة وضياع عريضة ، وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة أجمع ولا أظهر حسنا م جرجان على مقدارها ، وذلك أن بها الثلج والنخل ، وبها فواكه الصرود والجروم ، وأهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والاخلاق